زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٠٣ - موافقة الخبر للامارة غير المعتبرة
جهته كيف و قد اجتمع مع القطع بوجود جميع ما اعتبر في حجية المخالف لو لا معارضة الموافق، و الصدق واقعا لا يكاد يعتبر في الحجية كما لا يكاد يضربها الكذب كذلك.
و فيه: ان ما ذكره أولا مذكور في كلمات الشيخ (ره) و أجاب عنه بان المراد بالقاعدة بعد ملاحظة كلمات المجمعين، و استدلالهم بها في الموارد المختلفة، اقوائية احد الخبرين بأي وجه كانت و لو كانت من ناحية اقربية مضمونه إلى الواقع، و لعله بلحاظ فناء الدال في المدلول، حيث انه إذا كان المدلول اقرب إلى الواقع يتصف الدال بالاقوائية بالعناية بهذه الملاحظة. فراجع ما أفاده الشيخ (ره) [١] في المقام.
و اما ما أفاده اخيرا، فيرد عليه: انه بعد فرض التعارض و الظن بمطابقة الموافق للواقع لا محالة يظن بعدم مطابقة المخالف، و هذا الظن و ان لم يكن حجة في نفسه، و لذا لا يعتنى به مع عدم المعارض، و يقطع بحجية المخالف، و لكن يوجب الترجيح للقاعدة التي أشار إليها الشيخ الأعظم (ره) فتدبر.
[١] المصدر السابق من الفرائد ص ٨١٤ بتصرف.