زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٨١ - حول انقلاب النسبة في التعارض بين اكثر من دليلين
و قد مر ان الخاص وارد أو حاكم عليه في دلالته هذه.
و على هذا فالعام لا يعارض مع مجموع الخاصين لعدم كونهما معا طرف المعارضة، و ليس دليلهما واحدا بل هو امر انتزاعي منهما.
و كذا لا يعارض مع كلا الخاصين لان أحدهما يكون قرينة على العام و هو في دلالته على العموم لا يصلح ان يعارض مع الخاص، فطرف المعارضة احد الخاصين.
و بعبارة أخرى: العام بعد كونه ذا دلالتين، الدلالة على فرد ما، و الدلالة على الجميع، فبعد ورود الخاصين حيث انه يكون أحدهما قرينة عليه فيسقط دلالته على العموم، و تبقى الدلالة الأولى و معارضته في هذه الدلالة إنما تكون مع أحدهما لا كليهما.
و ان شئت قلت، ان العام إنما يكذب احد الخاصين لا كليهما، غاية الأمر أحدهما غير المعين، و كل من الخاصين أيضاً يكذب الآخر و العام، فتكون حال هذه الأدلة حال البينات الثلاث، القائمة كل واحدة منها على طهارة احد الاناءات الثلاثة المعلوم نجاسة أحدها، في ان التعارض إنما يكون بين الجميع فلا بدَّ من ملاحظة النسبة بين الجميع.
فحينئذ ان لم يكن لاحدها مرجح يتخير بينها و ايها شاء يطرح.
و اما ان كان هناك ترجيح فان كان الترجيح لكل من الخاصين يقدمان و يطرح العام.
و ان كان الترجيح للعام و كان الخاصان متساويين يؤخذ بالعام و يتخير بين