زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٨ - جريان الاستصحاب في المحمولات الثانوية
بقاء المحمول مسببا عن الشك في بقاء الموضوع بحيث لو أحرز الموضوع كان المحمول المترتب محرزا أيضاً، كما إذا شك في بقاء مطهرية الماء للشك في بقاء اطلاقه.
و قد لا يكون مسببا عنه، بل كان كل منهما متعلقا للشك مستقلا كما لو شك في حياة زيد لاحتمال موته، و شك في عدالته على فرض حياته لاحتمال فسقه.
اما القسم الأول: فتارة يكون ذلك بعد العلم بحقيقة الموضوع و حدوده.
و أخرى: يكون لإجمال الموضوع و عدم تبينه:
اما في الصورة الأولى: فان كان المحمول المترتب من الأحكام الشرعية يجري الاستصحاب في الموضوع و يترتب عليه المحمول، و لا يجري في ذلك المحمول، و ان كان من غيرها، فاستصحاب بقاء الموضوع لا يكفى لعدم كون الترتب شرعيا فلا يترتب عليه ثبوت المحمول المشكوك ثبوته.
فما أفاده المحقق النائيني (ره) [١] من انه لا اشكال في ان جريان الأصل في الموضوع يغنى عن جريانه في المحمول المترتب لأنه رافع
لموضوعه.
غير تام: لعدم كونه رافعا له في غير الأحكام الشرعية.
و لكن يجري الاستصحاب في نفس المحمول الثانوي ويحكم ببقائه: لان هذا الموجود الخاص، كعدالة زيد، متيقن سابقا، و مشكوك فيه لاحقا، فالقضية المشكوك فيها بعينها هي القضية المتيقنة فيجرى الاستصحاب فيها: إذ لا دليل
[١] فوائد الأصول للنائيني ج ٤ ص ٥٦٧.