زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٧١ - حكم التعارض بين العامين من وجه
و لا تكرم الفساق، فان كان بينهما جمع عرفي كالحكومة و ما شاكل، فلا كلام و لا تصل النوبة إلى اعمال قواعد التعارض، فهل كون دلالة أحدهما بالعموم، و الآخر بالإطلاق من هذا القبيل أم لا؟
وجهان: سيأتي تفصيل القول فيه بعد ذكر اخبار الترجيح فانتظر.
و ان لم يكن بينهما جمع عرفي:
فقد يقال: انه ان كانت دلالة كل منهما على حكم المجمع، بالإطلاق و مقدمات الحكمة، يسقط الاطلاقان، إذ الإطلاق إنما يكون متوقفا على إجراء مقدمات الحكمة، و حيث ان جريانها فيهما لا يمكن، و في أحدهما دون الآخر ترجيح بلا مرجح، فلا تجري في شيء منهما، ففي المجمع لا يرجع إلى شيء منهما بل إنما يرجع إلى الأصول.
و لكن يرد عليه ان مقدمات الحكمة تجري في كل منهما في صورة الانفصال، فان من مقدمات الحكمة عدم البيان متصلا، لا عدمه و لو منفصلا، فمقدمات الحكمة جارية فيهما، غاية الأمر يعلم بعدم مطابقة المراد الجدي لكلا الاطلاقين، و هذا لا يمنع عن إجراء مقدمات الحكمة، فعلى هذا حكم هذه الصورة حكم ما إذا كانت دلالة كل منهما بالوضع.
و ستعرف ان حكم ما إذا كانت دلالة أحدهما بالوضع و دلالة الآخر بالإطلاق أيضاً حكم هذه الصورة.
ثم ان المشهور بين الأصحاب بل المتسالم عليه بينهم، انه في العامين من وجه يحكم بالتساقط في مورد الاجتماع، و الرجوع إلى العام الفوق لو كان، و إلا