زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٢٨ - ايرادات نصوص الترجيح و نقدها
و فيه: أولا ما تقدم من حجية رواية تلك الرسالة، و ان الوجوه المذكورة لعدم حجيتها فاسدة.
و ثانيا ان الخبر إذا كان حجة خصوصا مع عمل الأصحاب به و تلقيهم اياه بالقبول يثبت به مسألة أصولية، كما يثبت به حكم فرعي خاص، و إنما لا يعتمد على مثله في العقائد المطلوب فيها العلم.
الثاني: ما أفاده المحقق العراقي (ره) في المقالات [١]، و هو ان المرفوعة ضعيفة السند و المقبولة مخالفة للاجماع، إذ ظاهرها، انه عند تساوى الحكمين في الصفات يرجعان إلى المستند و يجتهدان في استفادة الحكم من المستند، و هو خلاف الإجماع المدعى في المستند، على انه عند تساويهما يكون الاختيار بيد المدعى.
و اجيب عنه بان المقبولة محمولة على قاضى التحكيم.
و يرده: ان قاضي التحكيم عبارة عن القاضي الواجد لجميع الشرائط حتى الاجتهاد غير انه لا يكون منصوبا، و لذلك قال الشهيد الثاني في المسالك [٢] انه مختص بزمان الحضور و لا معنى له في زمان الغيبة فانه ان لم يكن مجتهدا لا يكون قاضيا و لو للتحكيم، و ان كان مجتهدا فهو منصوب و حيث ان صدر المقبولة في
[١] مقالات الأصول ج ٢ ص ٤٧٣- ٤٧٤ (حكم التعارض بالنظر إلى الاخبار العلاجية) بتصرف.
[٢] راجع مسالك الافهام ج ٥ ص ٢٥٦ عند قوله: «و منها: تولية الامام غيره في القضاء ... و انما قيدنا تولية القضاء بالامام او نائبه ...».