زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٢٩ - ايرادات نصوص الترجيح و نقدها
مقام نصب المجتهد قاضيا و حاكما فلا يمكن حمل ذيلها على قاضي التحكيم.
و الحق ان يجاب عنه بان كون الاختيار بيد المدعى إنما يكون مدركه الإجماع، و المتيقن منه الشبهة الموضوعية، و اما في مورد الشبهة الحكمية كما في مورد المقبولة فلا دليل عليه.
مع، ان المقبولة قابلة للحمل على صورة التداعي، اضف إلى ذلك، ان المفروض في المقبولة كون تعيين الحاكمين مع رضايتهما معا، لا بأن يختار كل منهما غير ما يختاره الآخر فلاحظها.
و يمكن ان يقال انه لما كان منشأ النزاع في موردها الشبهة في حكم المسألة كما لا يخفى، و هي لا ترتفع بالحكومة، امرهما (ع) بالنظر في أدلة الواقعة، و استفادة حكمها منها كي يرتفع النزاع.
الثالث: ما أفاده المحقق اليزدي (ره) [١] و هو ان الترجيحات المذكورة في المقبولة و المرفوعة غير موافقة الكتاب، و مخالفة العامة، كالشهرة، و صفات الراوى، فيمكن ان يقال بعدم دلالتهما على الترجيح بما ذكر في صورة التعارض: إذ صفات الراوى المذكورة في المقبولة، فهي في مقام تقديم حكم احد الحكمين في مقام رفع الخصومة.
و اما في المرفوعة، فان الظاهر بقرينة سؤال السائل بعد ذلك هما عدلان مرضيان، انه ليس المراد من الاعدل من كان هذا الوصف فيه اكثر و اشد بعد
[١] درر الفوائد للحائري اليزدي ج ٢ ص ٢٩١ عند قوله: «فتلخص من جميع ما ذكرنا أن الترجيح بموافقة الكتاب لازم ثم بمخالفة القوم، و اما الترجيحات الأخر المذكورة .. الخ».