زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٨ - حول الأصل السببي و المسببي
الشك في تحقق النوم، فلو كان الأصل السببي مقدما و حاكما على الأصل المسببي، كان المتعين التعليل باستصحاب عدم النوم.
الرابع: ما أفاده المحقق النائيني [١] تبعا للشيخ الأعظم [٢] و هو ان ارتفاع نجاسة الثوب المغسول بالماء المستصحب الطهارة، من آثار طهارة الماء شرعا فالتعبد بطهارة الماء بنفسه يقتضي التعبد بطهارة الثوب إذ لا معنى لطهارة الماء إلا كونه مزيلا للحدث و الخبث فيرتفع الشك في المسبب و هو نجاسة الثوب و مع ارتفاع الشك في المسبب لا مجال لإجراء الأصل فيه إذ الحكم لا يعقل ان يكون متكفلا لوجود موضوعه، و اما الأصل الجاري في المسبب كنجاسة الثوب فحيث انه لا يترتب عليه السبب
و هو نجاسة الماء لعدم كونها من آثارها فهو لا يصلح لرفع موضوع الأصل السببي.
و فيه: ان مجرد ترتب أحدهما على الآخر و عدمه، لا يوجب حكومته عليه التي مناطها ارتفاع موضوع المحكوم تعبدا.
نعم، لازم ذلك تعارض المدلول المطابقي للأصل المسببي، و هو استصحاب نجاسة الثوب مع المدلول الالتزامي للأصل السببي، و هو استصحاب طهارة الماء الذي لازمه طهارة الثوب، و لا يكون الأصل السببي من هذه الجهة نافيا لموضوع الأصل المسببي حتى يكون حاكما عليه
[١] فوائد الأصول للنائيني ج ٤ ص ٦٨٣- ٦٨٤ بتصرف.
[٢] كما في فرائد الأصول ج ٢ ص ٧٣٨ (القسم الاول: ما اذا كان الشك في مستصحب أحدهما مسبب عن الشك في الآخر).