زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٤٧ - حول جريان أصالة الصحة في عمل النائب
الأمر الثاني: ان المحقق الهمداني (ره) [١] فصل بين العمل النيابي فاختار فيه ما ذكرناه و بين مثل توضئة الغير للعاجز، فاختار فيه عدم كفاية إجراء أصالة الصحة في صحة وضوء العاجز.
و علله: بان توضئة الغير للعاجز ليس من باب النيابة، بل من قبيل ان تكليفه إيجاد الفعل باعانة الغير فلا يجديه أصالة الصحة في فعل الغير لان فعل الغير هو التوضئة لا الوضوء فحمل التوضئة على الصحيح لا يثبت كون الوضوء الصادر من العاجز صحيحا إذ لا يثبت باصالة الصحة سائر العناوين الملازمة لها.
و فيه: ان الواجب على العاجز لا يعقل ان يكون هو الوضوء باعانة الغير إذ فعل الغير الصادر عن ارادته و اختياره لا يمكن ان يكون واجبا على غير المريد، و إلا لزم التكليف بما لا يطاق فمتعلق الأثر هو نفس توضئة الغير فلو جرت أصالة الصحة في ذلك، لا بدَّ من ترتيب جميع الآثار منها جواز دخول العاجز في الصلاة و نحوها.
هذا كله فيما يجب احرازه، و اما ما به يحرز فالعمدة فيه هو اخبار العامل الموثق و حجيته بناءً على ما هو الحق عندنا من حجية الخبر الواحد في الموضوعات، و عدم اعتبار العدالة في المخبر، و انه يكفى كونه ثقة في النقل واضحة.
و اما بناءً على عدم حجيته في الموضوعات، فحيث ان الاقتصار في امثال
[١] فوائد الرضوية ج ٢ ص ١١٥.