زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٧٨ - حكم الشك في الطهارة قبل الفراغ منها
أضف إلى ذلك كله ما تقدم من ان هذه القاعدة قاعدة عقلائية و لا ريب في عدم اختصاص بناء العقلاء بباب دون باب.
فالأقوى هو العموم حتى بناءً على تعدد القاعدتين.
حكم الشك في الطهارة قبل الفراغ منها
ثم انه لا خلاف في عدم جريان قاعدة التجاوز في الوضوء لو شك في شيء من أفعاله و هو في أثناء الوضوء، و عن غير واحد دعوى الإجماع عليه.
و يشهد له صحيح زرارة عن الإمام الباقر (ع) إذا كنت قاعدا على وضوئك فلم تدر أ غسلت ذراعيك أم لا؟ فاعد عليهما و على جميع ما شككت فيه انك لم تغسله أو تمسحه مما سمى اللّه تعالى ما دمت في حال الوضوء [١] الحديث.
و لا يعارضه موثق ابن أبي يعفور عن إمامنا الصادق (ع) إذا شككت في شيء من الوضوء و قد دخلت في غيره فليس شكك بشيء إنما الشك إذا كنت في شيء لم تجزه [٢].
لا لما قيل من انه من جهة الإجماع على عدم جريان القاعدة في الوضوء إذا
[١] الكافي ج ٣ ص ٣٣ باب الشك في الوضوء و من نسيه أو قدّم أو أخر ح ٢ و قد اخذ منه محل الحاجة/ الوسائل ج ١ ص ٤٦٩ باب ٤٢ من ابواب الوضوء ح ١٢٤٣.
[٢] التهذيب ج ١ ص ١٠١ باب صفة الوضوء و الفرض منه ... ح ١١١/ الوسائل ج ١ ص ٤٦٩ باب ٤٢ من ابواب الوضوء ح ١٢٤٤.