زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٩٧ - هل تجرى القاعدة لو دخل في جزء مستحب
النهوض و ان لم يكن مقصودا بالذات قد يقتضي العود مع الشروع في المندوب بطريق أولى.
و بان القنوت ليس من أفعال الصلاة المعهودة فلا يدخل في الأخبار.
و فيه: ان صحيح زرارة لا مفهوم له من جهة عدم الشرط مع انه لو كان بنحو القضية الشرطية لما كان دالا على المفهوم لكون الشرط مسوقا لبيان تحقق الموضوع، أضف إليه كونه في كلام السائل لا الإمام (ع) و الأولوية ممنوعة فان القنوت مما امر به الشارع و النهوض غير مأمور به، و عدم كون القنوت من أفعال الصلاة المعهودة لا يوجب الانصراف فإذاً لا مقيد لإطلاق الروايات.
و استدل الأستاذ الأعظم [١] لما اختاره، بعد بيان ان الجزء المستحب، هو ما يوجب زيادة فضيلة من دون ان يكون دخيلا في ماهية الواجب:
بان الدخول فيه لا يوجب مضى محل الجزء فانه إنما يتحقق إذا كان ترتب المدخول فيه معتبرا في صحة الجزء، و من الظاهر ان ترتب الجزء المستحب غير معتبر في صحة الاجزاء السابقة عليه، ضرورة ان القراءة تصح و ان لم يتعقبها قنوت أصلًا.
و فيه: ان مضى المحل إنما يتحقق بإتيان ما امر به الشارع مترتبا على المشكوك فيه، الذي لو أتى به قبل المشكوك فيه كان على غير الوجه المأمور به كان الأمر به استحبابياً أو وجوبيا، و من الضروري ان الجزء المستحب كذلك.
[١] دراسات في علم الأصول ص ٣٠٠.