زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٣٨ - المراد من الصحة
الأول: ان ما ذكره في رد المحقق الثاني ليس بلحاظ أصالة الصحة بل بلحاظ ظهور حال المسلم حيث ان ظاهر حاله عدم المعاملة مع غير البالغ فاقدامه هذا أمارة لبلوغه، و ما أفاده في المقام إنما هو بلحاظ أصالة الصحة و انه لا يثبت بها تحقق القبول.
الثاني: ان صحة الإيجاب نفسه، ربما تتوقف على صحة القبول، و ربما لا تتوقف عليها و لا على وجوده، و في الأول مقتضى صحة الإيجاب صحة القبول أيضاً، و في الثاني لا تثبت ذلك، و في صورة الشك في بلوغ القابل صحة الإيجاب بما انها متوقفة على صحة القبول فتثبت بها صحتها، و في صورة الشك في صدور القبول ممن له شأنية ذلك بما انه لا تتوقف صحة الإيجاب على تحقق القبول لا يثبت بأصالة الصحة تحققه.
ثم انه ذكر الشيخ الأعظم (ره) [١] في المقام فروعا لمناسبتها مع المقام و تبعه بعض المحققين و نحن اقتفاءً لاثرهما نتعرض لها.
منها: ما تقدمت الإشارة إليه و هو انه لو أحرز الإيجاب و شك في تحقق القبول إجراء أصالة الصحة في الإيجاب لا يستلزم تحققه.
و منها: ما لو شك في صحة بيع الصرف من جهة الشك في تحقق القبض في المجلس و قال ان أصالة الصحة في العقد لا يترتب عليها النقل و الانتقال و لا يثبت بها تحقق القبض.
و غاية ما قيل في وجه ذلك أمران:
[١] راجع فرائد الأصول ج ٢ ص ٧٢٥- ٧٢٦ (الثالث).