زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٩١ - اعتبار الدخول في الغير في جريان القاعدة
القدر المتيقن في مقام التخاطب أيضاً لا يكون مانعا عن التمسك بالإطلاق.
و ثالثا: ان الأدلة لا تنحصر في المطلقات بل فيها العمومات و قد تقدم ان أداة العموم ما كان منها من قبيل" كل" و" أي" بأنفسها متكفلة لتسرية الحكم إلى جميع أفراد ما يصلح ان ينطبق عليه مدخولها من دون حاجة إلى إجراء مقدمات الحكمة في المدخول.
و منها: [١] ان غلبة وجود الشك في الصحة في خصوص ما إذا كان داخلا في الغير الوجودي تمنع عن التمسك بالإطلاق في غيره.
و فيه: أولا: ان الغلبة لا توجب الانصراف.
و ثانيا: لا ينحصر الدليل بالمطلقات.
فتحصل ان المطلقات و العمومات تقتضي عدم اعتبار هذا القيد.
و عن المحقق النائيني (ره) [٢] اعتبار الدخول في الغير الوجودي و انه لا يكتفى بالسكوت المجرد، و استدل له: بان مقتضى إطلاق الروايات و ان كان عدم اعتبار الدخول في الغير إلا ان ظاهر جملة من النصوص،
كموثق ابن أبي يعفور و غيره هو اعتبار الدخول في الغير لان الظاهر من قوله (ع)" و قد صرت في حالة أخرى"، و قوله (ع)" دخلت في غيره" و نحو ذلك مما ورد في الأخبار هو الاشتغال بأمر وجودي مغاير لحال الاشتغال بالمركب فلا بدَّ من حمل المطلق على المقيد.
[١] كما في أجود التقريرات ج ٢ ص ٤٧١، و في الطبعة الجديدة ج ٤ ص ٢٢٢.
[٢] أجود التقريرات ج ٢ ص ٤٧١، و في الطبعة الجديدة ج ٤ ص ٢٢١- ٢٢٢ بتصرف.