زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٢٠ - حكم الشك في الشرائط
و ان كان في الأثناء، فان كان رأى نفسه في حال الشك قاصدا للصلاة تجرى القاعدة في الاجزاء السابقة: لفرض كون الشك في الوجود مع الدخول في الغير المترتب الشرعي، و إلا فلا تجرى لأنه بالنسبة إلى ما بيده شك في المحل، و بالنسبة إلى الاجزاء السابقة لم يحرز الدخول في الغير المترتب الشرعي، و بما ذكرناه ظهر حكم ما إذا أريد بها الاختيار فتدبر.
و اما الموالاة، فهي على قسمين:
الأول ما يكون معتبرا في اجزاء الصلاة المستقلة كالتكبيرة و القراءة و الركوع و نحوها، و في هذا القسم تجرى القاعدة في المشروط بها إذا كان الشك بعد الفراغ منه سواء كان ذلك تمام العمل أم بعضها.
نعم إذا شك في تحققها بين ما تقدم و بين ما هو مشغول به لا تجرى القاعدة لكون الشك في المحل إلا انه يمكن إحراز الصحة بإجراء استصحاب بقاء الموالاة و عدم تحقق الفصل الموجب للبطلان.
الثاني: ما يكون معتبرا بين اجزاء الكلمة الواحدة و اعتبار هذا القسم عقلي و من جهة عدم تحقق ذات المأمور به، بخلاف القسم الأول الذي يكون اعتباره شرعيا.
و في هذا القسم لا تجري القاعدة إلا فيما إذا دخل في الغير المترتب الشرعي لرجوع الشك فيه إلى الشك في اصل الوجود، فلو كان هذا الشك في الجزء الأخير يلحقه ما تقدم فيما إذا شك في الجزء الأخير من الأحكام باختلاف الصور فراجع.