زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٢١ - حكم الشك في الاخلال العمدي
حكم الشك في الاخلال العمدي
الأمر الثاني عشر: إذا شك في صحة العمل السابق و فساده من جهة احتمال الاخلال العمدي، فهل تجرى فيه قاعدة الفراغ، أم لا؟
وجهان بل قولان:
مقتضى إطلاق الأدلة جريانها فيه، إلا ان التعليل بالاذكرية يوجب اختصاص الأدلة بصورة احتمال الترك عن غفلة.
و دعوى ان في قوله (ع)" هو حين يتوضأ أذكر"، كبرى كلية مطوية و هي ان الأذكر لا يترك و يكون القياس بصغراه و كبراه تعبدا بعدم الترك العمدي و السهوي جميعا.
مندفعة: بأنه يمكن ان يكون عدم الترك العمدي مفروغا عنه فاراد (ع) بذلك سد احتمال الترك السهوي.
و الغريب ان المحقق النائيني (ره) [١] مع التزامه بكون الاذكرية المذكورة علة للحكم من قبيل حكمة التشريع لا العلة، التزم بعدم جريان القاعدة في مورد احتمال الترك العمدي مستندا إلى التعليل في بعض النصوص بالاذكرية.
فان قلت ان المستفاد من مجموع الأدلة بعد ضم بعضها إلى بعض هو التعبد بما يقتضيه طبع كل احد قصد إتيان فعل مركب و كان في مقام الامتثال،
[١] كما في أجود التقريرات ج ٢ ص ٤٨١، و في الطبعة الجديدة ج ٤ ص ٢٣٩.