زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٢٧ - ايرادات نصوص الترجيح و نقدها
فان قيل: انه في المقبولة بعد فرض السائل موافقتهما معا للعامة قال (ع) ينظر إلى ما هم إليه اميل حكامهم و قضاتهم فيترك و يؤخذ بالآخر، فهذا مرجح آخر لم يتعرض له الأصحاب.
قلنا: الظاهر انه توسعة في المخالفة المجعولة مرجحة كما هو واضح.
ايرادات نصوص الترجيح و نقدها
ثم ان توضيح ما اخترناه و بيناه، إنما يكون بذكر ما أورد على اخبار الترجيح من الايرادات، و الجواب عنها، و هي ثمانية.
الأول: ما يختص بمرجحية مخالفة العامة، و حاصله ان اكثر رواياتها مروية عن رسالة القطب، و قال الفاضل النراقي [١]" انها غير ثابتة من القطب ثبوتا شائعا فلا حجية فيما ينقل عنها"، فيبقى من رواياتها المقبولة، و خبر سماعة، و الثاني ضعيف بالارسال، فينحصر المدرك في المقبولة، و حكى عن المحقق [٢] في رد الترجيح بها انه لا يثبت مسألة علمية برواية رويت عن الصادق (ع).
[١] كما حكاه عنه المحقق الاصفهاني في نهاية الدراية ج ٣ ص ٣٧٣.
[٢] قال المحقق الحلي في كتابه معارج الأصول ص ١٥٦: «قال الشيخ ره: إذا تساوت الروايتان في العدالة و العدد عمل بأبعدهما من قول العامة، و الظاهر أن احتجاجه في ذلك برواية رويت عن الصادق (ع) و هو إثبات لمسألة علمية بخبر واحد، و ما يخفى عليك ما فيه.