زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٣٩ - بيان المراد من موافقة الكتاب
إنما هي صادرة عن المعصومين (ع) فلا توقف في عدم شمولها لها، و اما في نصوص الترجيح فالمأخوذ هو الموافقة للكتاب و إنما ذكرت المخالفة في بعض تلك النصوص عقيب الموافقة و هي شاملة للفرض، فالمخالف للكتاب بهذا النحو مشمول للأخبار العلاجية.
و بذلك ظهر ما في كلام المحقق النائيني (ره) [١] حيث قال: ان نصوص الترجيح و التخيير أيضاً لا تشمله لعدم صدق المخالفة.
كما انه ظهر ما في كلام المحقق الخراساني [٢] المدعي ان نصوص الترجيح و نصوص العرض على الكتاب تفرغان عن لسان واحد.
و اما الثالث: و هي المخالفة بالعموم من وجه فلا ريب في صدق المخالفة عليها، إلا ان الظاهر عدم شمول اخبار العرض لها: فان مخالفته حينئذ إنما تكون لظاهر الكتاب عموما، و صدور مثل هذا المخالف عنهم (ع) غير عزيز، بل اغلب التفاسير الواردة عنهم (ع) التي لا يساعدها ظاهر الكتاب من هذا القبيل، فلا يعمها ما دل على ان المخالف زخرف أو باطل أو لم نقله، فتكون مشمولة للأخبار العلاجية.
فتحصل ان الاقوى كون موارد المخالفة بالعموم المطلق، و المخالفة بالعموم من وجه و صورة واحدة من المخالفة بالتباين مشمولة للأخبار العلاجية، و صورة واحدة من المخالفة بالتباين مشمولة لاخبار العرض.
[١] فوائد الأصول للنائيني ج ٤ ص ٧٩١.
[٢] كفاية الأصول ص ٤٥٩- ٤٦٠.