زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٦ - حول الأصل السببي و المسببي
و كرية الماء، و اطلاقه، و حياة المفقود، و ما شابه ذلك، على
استصحاب عدم لوازمها الشرعية.
و فيه: ان مدرك المجمعين معلوم، فلا يكون إجماعا تعبديا، فلا يستند إليه، أضف إليه مخالفة جماعة [١] في ذلك كالشيخ [٢]، و المحقق [٣]، و العلامة في بعض كتبه [٤].
الثاني: انه لو لم يلتزم بتقديم الأصل السببي على الأصل المسببي كان الاستصحاب قليل الفائدة، إذ المقصود منه غالبا ترتيب الآثار الثابتة للمستصحب و تلك الآثار ان كانت موجودة سابقا أغنى استصحابها عن استصحاب ملزومها، فتنحصر الفائدة في الآثار التي كانت معدومة فإذا فرض معارضة الاستصحاب في الملزوم، باستصحاب عدم تلك اللوازم و المعاملة معهما معاملة المتعارضين لغى الاستصحاب في الملزوم.
و فيه: أولا ان الاستصحاب لو فرضنا جريانه في تلك الآثار الموجودة سابقا
[١] كما حكاه عنهم الشيخ الأعظم في فرائد الأصول ج ٢ ص ٧٤٠، و في طبعة مجمع الفكر الاسلامي ج ٣ ص ٤٠٠- ٤٠١.
[٢] المبسوط ج ١ ص ٢٣٩ كتاب الفطرة حيث قال في مسألة العبد: «و ان لم يعلم حياته فلا يلزمه خراج فطرته».
[٣] استحسن المحقق كلام الشيخ في عدم وجوب اخراج زكاة الفطرة عن العبد الذي لا يعلم حياته، راجع المعتبر ج ٢ ص ٥٩٨ (الخامس) نشر مؤسسة سيد الشهداء (ع) قم.
[٤] تحرير الاحكام ج ١ ص ٦، و في الطبعة الجديدة ص ٥٥ حيث حكم بطهارة الماء القليل الذي وقع فيه صيد محلل مع اشتباه الموت و حرمة الحيوان.