زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٥٩ - ضابط الحكومة، و وجه تقديم الحاكم
و على ذلك، فتنقيح القول في المقام إنما هو بالبحث أولا في بيان الضابط المذكور ثم في وجه التقديم.
اما الأول: فضابطها، ان يكون احد الدليلين ناظرا إلى الدليل الآخر، أو صالحا لذلك.
اما بالتصرف في موضوعه سعة كقوله (ع)" الفقاع خمرة" [١] بالنسبة إلى دليل حرمة الخمر [٢]، أو ضيقا، كقوله (ع)" لا شك لكثير الشك" [٣]، بالنسبة
[١] الكافي ج ٦ ص ٤٢٣ باب الفقاع ح ٩ و فيه قوله (ع): «خُميرة استصغرها الناس»/ التهذيب ج ٩ ص ١٥٢ ح ٢٧٥/ الوسائل ج ٢٥ ص ٣٦٥ ح ٣٢١٣٦.
[٢] كقوله تعالى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلَامُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ الآية ٩٠ من سورة المائدة.* و هنا نجد أن الدليل الأول تعرض لموضع الخمر المعهود عند العرف و وسعه باعتباره أن الفقاع خمر و ببركة هذا الدليل اصبح موضوع حرمة الخمر عند الشارع المقدس: الخمر المعروف و الفقاع، و لولاه لكانت الحرمة مختصة بالخمر المعهود عند العرف.
[٣] قد مرّ في حاشية سابقة أن هذا اللفظ لا يوجد له عين في لسان الروايات، و الظاهر أنه مصطلح فقهي كثر استعماله مأخوذ من ظاهر الروايات كرواية الكافي ج ٣ ص ٣٥٩ باب من شك في صلاته كلها .. ح ٨ حيث قال (ع): «إذا كثر عليك السهو فامضِ في صلاتك فإنه يوشك أن يدعك، إنما هو من الشيطان»/ و الفقيه ج ١ ص ٣٣٩ باب أحكام السهو في الصلاة ح ٩٨٨/ و قريب منه ما في التهذيب ج ٢ ص ٣٤٣ ح ١١ باب أحكام السهو ../ و راجع الوسائل ج ٨ ص ٢٨٧ و ٢٨٩ باب عدم وجوب الاحتياط على من كثر سهوه .. ح ١٠٤٩٥ و ١٠٤٩٧ و ١٠٥٠٠.