زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٥٧ - التعدي عن المرجحات المنصوصة و عدمه
و ايده بعضهم [١] بان المراد بالمشهور هو معناه اللغوى و هو الظاهر و الواضح.
و المشهورية بهذا المعنى لا تلازم الاطمينان بعدم صدور الآخر بعد ما يوجد التعارض في مقطوعي الصدور.
نعم لو اطمئن بان الحكم الواقعي هو ما ادى إليه هذا الخبر يطمئن بعدم كون ما ادى إليه الآخر هو حكم اللّه تعالى.
و به يظهر انه يمكن فرضهما مشهورين.
أقول: ان الشيخ الأعظم في استدلاله بعموم العلة لا يدعي ان المراد من لا ريب فيه، لا ريب فيه بالاضافة كي يرد عليه ما ذكر.
بل يدعي انه و ان كان ظاهر التعليل هو نفي الريب فيه بقول مطلق من جميع الجهات، و لكن بقرينة فرض السائل الخبرين مشهورين، و ارجاعه (ع) إلى صفات القاضي قبل ملاحظة الشهرة و الحكم بالرجوع مع شهرتهما إلى المرجحات الأخر، يتعين ارادة نفي الريب فيه من جهة من الجهات، فيكون مفاد التعليل ان في الشاذ احتمالا لا يوجد في المشهور.
و مقتضى التعدي عن مورد النص في العلة، وجوب الترجيح بكل ما يوجب كون احد الخبرين اقل احتمالا من الآخر.
[١] و هو المحقق النائيني في أجود التقريرات ج ٢ ص ١٠٠، و في الطبعة الجديدة ج ٣ ص ١٧٤ في مبحث الشهرة الفتوائية.