زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٦٩ - اختصاص الأخبار العلاجية بغير موارد الجمع العرفي
و ثانيا: انه لا شاهد فيه يشهد بان في المورد كان صيغة الأمر و صيغة النهي، بل ظاهره انه كان هناك حقيقة الأمر و النهي و هما متباينان.
و ثالثا: انه ليس جوابه دالا على الحكم بالتخيير بين الاخذ بالخبرين بل يدل على بيان الحكم الواقعي الذي يحكم به العقل مع عدم الحجة على شيء من الطرفين فيعارض مع اخبار التخيير و الترجيح.
الثالثة: رواية على بن مهزيار قرأت في كتاب لعبد اللّه بن محمد إلى أبي الحسن (ع) اختلف أصحابنا في رواياتهم عن أبي عبد اللّه (ع) في ركعتي الفجر في السفر فروى بعضهم صلهما في المحمل و روى بعضهم لا تصلهما إلا على وجه الارض فاعلمني كيف تصنع انت لاقتدى بك في ذلك فوقع (ع) موسع عليك بأية عملت [١].
بتقريب انه (ع) حكم بالتخيير، مع ان الأول نص في الجواز و الثاني ظاهر في الحرمة، فالجمع بينهما يقتضي البناء على الكراهة.
و فيه: أولا: ما تقدم في الجواب الأول عن الخبر الثاني.
و ثانيا: انها في المستحبات، فيرد عليها ما اوردناه ثانيا على الخبر الأول.
و ثالثا: انه يمكن ان يقال فيها انه لم يسأل عنه (ع) عن حكم الخبرين و إنما سأل عن الحكم الواقعي و كان هو افضلية الصلاة على وجه الارض و جوازها في المحمل و أجاب (ع) بالتوسعة.
[١] التهذيب ج ٣ ص ٢٢٨ باب الصلاة في السفر .. ح ٩٢/ الوسائل ج ٢٧ ص ١٢٢ باب ١٥ من أبواب القبلة كتاب الصلاة ح ٣٣٣٧٧.