زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٦٦ - اختصاص الأخبار العلاجية بغير موارد الجمع العرفي
و اقعد فكتب (ع) في الجواب عن ذلك حديثان اما أحدهما فإذا انتقل من حالة إلى أخرى فعليه التكبير، و اما الآخر فانه روي انه إذا رفع رأسه من السجدة الثانية فكبر ثم جلس ثم قام فليس عليه في القيام بعد القعود تكبير، و كذلك التشهد الأول يجري هذا المجرى، و بايهما اخذت من باب التسليم كان صوابا [١] حيث انه (ع) حكم بالتخيير مع ان الثاني اخص من الأول.
و أجاب الشيخ الأعظم (ره) [٢] في مبحث البراءة عنه بان جوابه (ع) يدل على ان الحديث الأول نقله الإمام (ع) بالمعنى و اراد شموله لحالة الانتقال من القعود إلى القيام بحيث لا يمكن ارادة ما عدا هذا الفرد منه، فأجاب (ع) بالتخيير.
و فيه: ان لازم ذلك الالتزام بما لا يصح لنا الالتزام به بالنسبة إلى فقيه من فقهائنا فضلا عن المعصوم (ع) و هو الخطأ في النقل.
و أجاب عنه المحقق الهمداني (ره) [٣] بان حكمه (ع) بالتخيير لعله يكون من جهة علمه بارادة العموم حقيقة لا استعمالا كي يحمل العام على الخاص.
و فيه: انه مع علمه بذلك يتعين البناء على استحباب التكبيرة على أي
[١] رواها الطوسي في غيبته ص ٣٧٨ (ذكر اقامة ابي جعفر محمد بن عثمان بن سعيد العمري أبا القاسم ...)/ الإحتجاج ج ٢ ص ٤٨٣ (ذكر طرف مما خرج ايضا عن صاحب الزمان (ع) من المسائل الفقهية ..)/ الوسائل ج ٦ ص ٣٦٢ باب ١٣ من ابواب السجود ح ٨١٩٢.
[٢] فرائد الأصول ج ١ ص ٣٩٠.
[٣] فوائد الرضوية ج ٢ ص ٣٩ بتصرف.