زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٠ - وجه تقدم الاستصحاب على سائر الأصول
حكمه الظاهري بالاستصحاب لا يبقى له مورد.
قلت مضافا إلى انه حينئذ يكون واردا عليها لا حاكما، انه يجري هذا البيان في الاستصحاب إذ موضوعه الشك من جميع الجهات حتى من ناحية الحكم الظاهري، فلو علم ذلك بدليل البراءة لا يبقى له مورد.
الثاني: ما أشار إليه المحقق الخراساني في الكفاية [١] و اوضحه في الحاشية، و هو ان موضوع الأصول غير التنزيلية المشكوك فيه من جميع الجهات، و غايتها العلم و لو بوجه و عنوان، وعليه فإذا علم حكم المشكوك فيه بعنوان نقض اليقين بالشك المنطبق عليه، فيما كان له حالة سابقة كان معلوم الحكم بوجه فلا مورد لها.
و فيه: ان المأخوذ في دليل الاستصحاب أيضاً هو الشك، فأي فارق بينه، و بين ما اخذ في موضوع سائر الأصول.
وعليه فيقال ان موضوع الاستصحاب المشكوك فيه من جميع الجهات، و غايته اليقين و لو بوجه، فما شك في حليته و حرمته مع كون حالته السابقة هي الحرمة، مقتضى أصالة البراءة و قاعدة الحل العلم بحليته
بوجه، فلا شك من جميع الجهات، فلا يجري الاستصحاب فكل منهما على هذا يصلح لرفع موضوع الآخر، فيقع التنافي بينهما.
الثالث: ما ذكره المحقق النائيني (ره) [٢] و هو ان المجعول في الاستصحاب هو
[١] كفاية الأصول ص ٤٣١ مع حاشية رقم (١) بتصرف.
[٢] فوائد الأصول للنائيني ج ٤ ٥٩٦.