زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٣١ - ايرادات نصوص الترجيح و نقدها
بعدم صدور المعارض، و لذا ترى فرض الشهرة في المتعارضين، فتكون من المرجحات الظنية.
و بذلك ظهر ان مراد الشيخ الأعظم (ره) [١] من ان المراد من نفى الريب فيه عدم الريب فيه بالاضافة إلى الآخر، عدم الريب فيه بقول مطلق من جهة الصدور خاصة لا من جميع الجهات، فلا يرد عليه الركاكة.
الرابع: ان النصوص المتضمنة للترجيح جملة منها ضعيفة السند، و جملة منها و ان كانت معتبرة إلا ان الظاهر اختصاصها بزمان الحضور و التمكن من لقائه (ع) و لا تشمل زمان الغيبة.
و فيه: أولا: ان التوقف يحتمل اختصاصه بزمان الحضور، لامكان السؤال، و لكن الترجيح لا يحتمل فيه ذلك، و لا فرق فيه بين الزمانين، بل العلل المذكورة فيها- مثل- فان المجمع عليه لا ريب، و ان الرشد في خلافهم تشهد بعدم الاختصاص كما لا يخفى.
و ثانيا: ان جملة من النصوص مطلقة ليس فيها ما يتوهم الاختصاص، و بعضها و ان كان مذيلا بقوله فارجه حتى تلقى امامك، و لكن هذا القيد ذكر لخصوص التوقف، و اما ما قبله من المرجحات فلم يذكر فيها هذا القيد، و معلوم انه لو ذكر مطلقات و ذكر في الاخير منها قيد يرجع ذلك إلى الاخير
[١] فرائد الأصول ج ٢ ص ٧٨١ قوله: «و منها تعليله (ع) الاخذ بالمشهور» إلى ان قال: «فالمراد بنفي الريب نفيه بالاضافة إلى الشاذ، و معناه ان الريب المحتمل في الشاذ غير محتمل فيه ..».