زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٣١ - أصالة الصحة ليست من الأمارات
بما لا يملك كالخمر و الخنزير، أو بعين من أعيان ماله فلا يحكم بخروج تلك العين من تركته بل يحكم بصحة الشراء و عدم انتقال شيء من تركته إلى البائع لأصالة عدمه.
و محصل ذلك: ان أصالة الصحة في العقد إنما تثبت انتقال المبيع المعين المعلوم إلى المشترى لأنه من آثار صحة العقد، و لا تثبت انتقال ما يملك من أمواله الذي هو طرف للعلم بكونه ثمنا أو ما لا يملك و ان كانت صحة العقد ملازمة لذلك واقعا.
و الحق: أن ما ذكره (ره) من عدم إثبات اللوازم و الملزومات و الملازمات بها بناءً على كونها من الأصول حق لا ريب فيه.
إلا انا نقول انها لا تثبت بها حتى بناءً على الأمارية، لما حققناه في محله من هذا الكتاب و اشرنا إليه في أول قاعدة الفراغ و التجاوز، من عدم الدليل على حجية الأمارات في مثبتاتها، و إنما تكون كذلك مع وجود قيدين فيها: أحدهما: كون ذلك الشيء كاشفا عن اللوازم و الملزومات و الملازمات ككشفه عن ذلك المؤدى نفسه نظير الخبر الحاكي. ثانيهما: ثبوت الإطلاق لدليل اعتباره من جميع الجهات و مع فقدهما أو أحدهما لا يكون ذلك حجة في المثبتات.
و في أصالة الصحة كلا الركنين مختلان كما لا يخفى فلا يثبت بها اللوازم و الملزومات و الملازمات، حتى بناءً على أماريتها.
و اما ما ذكره من المثال، فمن حيث عدم تعين المبيع بأصالة الصحة لا كلام فيه، و لكن ليس للورثة التصرف في مجموع المال للعلم الإجمالي بعدم كون المجموع ملكا للمورث.