زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٥٠ - قاعدة الفراغ و التجاوز من الأمارات
و على الجملة المريد لعمل مركب إذا كان بصدد الإتيان به، طبعه الأولي، و ارادته المتعلقة به أولا يقتضي إتيان كل جزء في محله، و احتمال الترك العمدي، مخالف لتعلق ارادته المتعلقة به أولا يقتضي إتيان كل جزء في محله، و احتمال الترك العمدي، مخالف لتعلق ارادته بالامتثال، و احتمال الغفلة مناف لظهور الحال و الغلبة فملاك الطريقية موجود.
و ان شئت قلت ان الغالب ان من اشتغل بمركب يكون التفاته إلى الخصوصيات و الاتيان بكل شيء في محله و لو بالالتفات و القصد الإجمالي الارتكازي أقوى من بعد ذلك و الفراغ من عمله، فمن لم يتعمد الترك و اراد الامتثال حيث انه على الفرض ملتفت إلى جميع الاجزاء و الشرائط و مقتضى الطبع و العادة بقائه على ذكره و التفاته إلى آخر العمل فعروض الغفلة على خلاف الطبع و العادة.
و إلى ما ذكرناه أشار (ع) بقوله: (هو حين يتوضأ أذكر منه حين يشك) [١] و بقوله (هو حين ينصرف اقرب إلى الحق من بعد ذلك) [٢]
و قد ظهر مما ذكرناه اندفاع ما قيل من عدم الطريقية لان الشك ليس له الطريقية و المرآتية.
[١] التهذيب ج ١ ص ١٠١ باب صفة الوضوء و الفرض منه ... ح ١١٤/ الوسائل ج ١ ص ٤٧١ باب ٤٢ من ابواب الوضوء ح ١٢٤٩.
[٢] الفقيه ج ١ ص ٣٥٢ باب احكام السهو في الصلاة ح ١٠٢٧/ الوسائل ج ٨ ص ٢٤٦ باب ٢٧ من ابواب الخلل الواقع في الصلاة ح ١٠٥٥٢.