زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٠٣ - لا يكفي الدخول في الهوي و النهوض في جريان القاعدة
و النهوض إلى القيام، تجرى القاعدة لما عرفت من عدم اعتبار الدخول في الغير الخاص في جريان القاعدة في الشك في الصحة، لكن ذلك خارج عن فرض المسألة، لان محل الكلام الشك في اصل الوجود.
و حيث ان المختار عدم كونهما من اجزاء الصلاة لعدم الدليل عليه، بل قد يقال ان لابدية الإتيان بهما لتوقف السجود و القيام عليهما تمنع من تعلق الأمر الشرعي بهما، فانه يكون من الطلب اللغو غير المحتاج إليه.
و أيضا المختار عدم كفاية التجاوز عن المحل العادي، فالأقوى عدم كفاية الدخول فيهما، لعدم الاعتناء بالشك في الركوع و السجود.
و قد يقال كما عن المحدث الكاشاني [١] بان القاعدة تقتضي التفصيل بين الفرعين، فان الهوي للسجود مستلزم للانتصاب الذي أهوى منه إليه، و الانتصاب فعل آخر غير الركوع فيصدق الدخول في الغير، بخلاف النهوض إلى القيام، فانه ما لم يستتم قائما لا يكون داخلا في فعل آخر.
و فيه: ان الانتصاب المأمور به الذي هو من الاجزاء و فعل آخر، هو ما يكون بعد الركوع فهو أيضاً غير محرز و مشكوك فيه.
فالمتحصّل ان القاعدة تقتضي عدم جريان القاعدة في الفرعين.
و اما من حيث النص الخاص، فعن سيد المدارك [٢] ان مصحح عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه قلت لأبي عبد اللّه (ع) رجل أهوى إلى السجود فلم يدر أركع
[١] حكاه عن المحدث الكاشاني في الوافي صاحب الحدائق ج ٩ ص ١٧٧- ١٧٨.
[٢] مدارك الاحكام ج ٤ ص ٢٤٩ حيث ذكر الفرع الاول و في ص ٢٥٠ ذكر الفرع الثاني.