زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٤٥ - القرعة ليست وظيفة شخص خاص
ثم قال (قدِّس سره) [١] انه لو قطع النظر عن ذلك و حملنا الروايتين على ارادة مباشرة امام الأصل بنفسه فيكونان أعمّين مما ذكر مطلقا، لان مقتضاهما عدم كون القرعة، و عدم جوازها لأحد إلا الإمام، و مقتضى ما ذكر جوازها لمن ولاه مطلقا أو على القرعة، أو أذن له بخصوصه أيضاً فيجب تخصيصهما بذلك، و لا ينافيه قوله في رواية يونس ان له كلاما و دعاء لا يعلمه غيره و لا يقتدر عليه غيره ليختص به أو بمن علمه، و لذا ذكر الدعاء للمقرع أيضاً في روايته و ذكر الدعاء في روايات اخر أيضاً، ثم بعد تخصيص الروايتين بالإمام أو المأذون منه و خروجهما عن حيز الشذوذ يجب تخصيص العمومات أو المطلقات بذلك أيضاً.
و لذلك كله يبنى على ان القرعة إنما هي وظيفة الإمام أو نائبه الخاص أو العام إلا ما خرج بالدليل.
و فيه: ان الاحتمال المذكور خلاف ظاهر الروايتين بل صريحهما لاحظ قوله في خبر يونس، و لا يجوز ان يستخرجه احد إلا الإمام، سيما مع قوله في ذيله، و لا يقتدر عليه، أي على الدعاء لا على انشائه، غيره.
و اما ما أفاده ثانيا [٢] من انه على فرض تسليم ظهور الروايتين في ارادة مباشرة إمام الأصل يكونان أعمّين من ما ذكر مطلقا.
فيرد عليه انهما على ذلك التقدير يدلان على الاختصاص به (ع) فهما
[١] عوائد الايام ص ٢٢٨- ٢٢٩.
[٢] المصدر السابق.