زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٦ - خاتمة حول اعتبار بقاء الموضوع
بلسان انتقال العرض فلا محذور فيه، و الاستصحاب في اللب و الواقع يكون دائما جعلا للحكم، و بيان ذلك بلسان إلا بقاء لا محذور فيه.
و يمكن توجيه كلام الشيخ (ره) بنحو لا يرد عليه هذا الإيراد انه مع عدم بقاء الموضوع لا يجري الأصل للشك في استعداد العرض المتقوم بالموضوع للبقاء لامتناع بقاء العرض بلا محل، و انتقاله من محل إلى محل آخر، و مع الشك في الاستعداد لا يجري الاستصحاب، و هذا على
مبناه تام، و لكن قد مر ضعف المبنى.
فالصحيح ان يستدل له: بأنه مع عدم بقاء الموضوع لا محالة لا تكون القضية المتيقنة متحدة مع القضية المشكوك فيها، و مع عدم اتحاد القضية المتيقنة مع القضية المشكوك فيها، لا يصدق الابقاء على العمل على طبق الحالة السابقة، و النقض على عدم العمل على طبقها- مثلا- من كان عالما بعدالة زيد و شك في عدالة ابنه، لا يصدق على ترتيب آثار العدالة على ابنه إبقاء اليقين، و على عدم ترتيبها النقض، و هذا من الوضوح بمكان.
و منها: بيان المراد من بقاء الموضوع، لا اشكال في انه ليس المراد بقاء الموضوع خارجا: إذ لا ريب في جريان الاستصحاب لو كان الشك في ثبوت شيء و بقائه، فان الموضوع حينئذ نفس الماهية و حيث لا ثبوت لها و لا تقرر فلا يكون لها الحدوث و البقاء.
بل المراد منه كون القضيتين بنحو يكون متعلق الشك بعينه متعلق اليقين، و هذا كما يصدق في الشك في العارض و المحمول من جهة الشك في طرو المانع مع اليقين بوجود معروضه، كذلك يصدق عند الشك فيه من جهة