زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٧٧ - دوران الأمر بين النسخ و التخصيص
محمد (ص) حلال إلى يوم القيامة [١]، و ما شاكل، وعليه فلو كان تعارض فإنما هو بين عموم هذه الأدلة و اصالة العموم.
و اما الثاني: فالحق انه يقدم التخصيص و يبنى عليه، و ان كان مدرك بقاء الحكم في عمود الزمان هو الاستصحاب.
و ذلك: لان النصوص الصادرة عن المعصومين (ع) بما أنها متضمنة للاحكام الثابتة في الاسلام من أول ظهوره إلى الابد و هي كاشفة عنها، فالروايات الصادرة عنهم بمنزلة الصادرة عن شخص واحد، فالمتقدم و المتأخر منها بمنزلة المقارن.
و بعبارة أخرى: ان التقدم و التاخر إنما هو في الكاشف، و اما المنكشف فلا تقدم و لا تأخر فيه و هو المعيار، و قد تقدم ان تقدم الخاص على العام إنما هو بالورود و لا يصلح العام لان يكون ناسخا عن الخاص، فلو صدر من النبي (ص) خاص، و من الإمام الصادق (ع) عام يفرض انهما صدرا من شخص واحد في مجلس واحد، و يبنى على تخصيص العام بالخاص، لا ناسخية العام للخاص.
نعم لو كان مفاد العام ثبوت الحكم من حين صدوره، لا من الأول، كان لما أفاده المحقق الخراساني وجه، و لكنه عرفت انه بمراحل عن الواقع.
ثم ان الأقوال في المخصصات الصادرة عن الائمة (عليهم السلام) بالنسبة إلى الكتاب المجيد، ثلاثة:
[١] بصائر الدرجات ص ١٤٨ ح ٧/ الكافي ج ١ ص ٥٨ باب البدع و الرأي و المقاييس ح ١٩.