زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٨ - قاعدة الفراغ و التجاوز من الأمارات
و منها: صحيح محمد بن مسلم عن الإمام الصادق (ع) ان شك الرجل بعد ما صلى فلم يدر أ ثلاثا صلى أم اربعا و كان يقينه حين انصرف انه كان قد أتم، لم يعد الصلاة و كان حين انصرف اقرب إلى الحق منه بعد ذلك [١].
و تقريب الاستدلال به ما في سابقه.
هذه هي النصوص التي يستفاد منها الكبرى الكلية غير المختصة بباب.
و يؤيد المطلوب النصوص المستفيضة الواردة في موارد خاصة، فاصل ثبوت القاعدة مما لا ريب فيه.
قاعدة الفراغ و التجاوز من الأمارات
الامر الثالث: في بيان ان هذه القاعدة هل تكون من الأمارات المثبتة لوقوع المشكوك فيه، أم من الأصول العملية، و قبل بيان ما هو الحق لا بد من بيان ما به يمتاز الأمارة عن الأصل العملي.
و ملخص القول فيه ان الأمارة تتقوم بأمرين:
أحدهما: كون الشيء كاشفا عن الواقع كشفا ناقصا- و بعبارة أخرى- ثبوت ملاك الطريقية في مقام الثبوت.
[١] الفقيه ج ١ ص ٣٥٢ باب احكام السهو في الصلاة ح ١٠٢٧/ الوسائل ج ٨ ص ٢٤٦ باب ٢٧ من ابواب الخلل الواقع في الصلاة ح ١٠٥٥٢.