زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٧١ - يد الشخص نفسه حجة على الملكية
لاحتمال كونه أمانة عنده أو انه وضعه في صندوقه غفلة أو خطاء أو غير ذلك من الاحتمالات.
فان قلت: ان الحكم بأنه له تفضل من الشارع الأقدس و ليس من باب أمارية اليد للملكية، و لذا أفتى بعض الأساطين [١] بأنه له حتى مع العلم بعدم
كونه له، استنادا إلى هذا الصحيح.
قلت: ان ذلك خلاف الظاهر و هذا القول غير ظاهر الوجه و تمام الكلام في محله.
و اما الاستدلال له بموثق مسعدة بن صدقة" كل شيء هو لك حلال حتى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه من قبل نفسك و ذلك مثل الثوب يكون عليك و قد اشتريته و لعله سرقة" [٢] بتقريب ان" هو لك" صفة للشيء و" حلال" خبر للموصوف و المثال تطبيق للكبرى الكلية و هي ملكية الشيء لمن استولى عليه و الموضوع في المثال الإنسان نفسه.
ففاسد: إذ مضافا إلى ان الظاهر كون" اللام" لام الصلة لا لام الملك: ان التطبيق على الثوب فيه ليس باعتبار كون يده عليه لفرض الاشتراء فيه فالملكية
[١] و هو ظاهر الرياض ج ٢ ص ٣٣٢ من الطبعة الحجرية فإنه بعد ذكره الرواية و التعرض لمدلولها قال: «فمتابعة الإطلاق لعلها أولى و لا ينافيه القطع بالانتفاء فقد يكون شيئا بعثه اللّه تعالى و رزقه اياه .. ال».
[٢] الكافي ج ٥ ص ٣١٣ باب النوادر ح ٤٠/ الوسائل ج ١٧ ص ٨٩ باب ٤ من أبواب ما يكتسب به من كتاب التجارة ح ٢٢٠٥٣.