زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٤٠ - بيان المراد من الشهرة، و مخالفة العامة
بيان المراد من الشهرة، و مخالفة العامة
الأمر الثاني: في الشهرة، و هي على اقسام:
١- الشهرة الروائية. ٢- الشهرة العملية. ٣- الشهرة الفتوائية.
اما الشهرة الروائية و هي اشتهار الرواية بين الرواة، و ارباب الكتب الحديثية بان ينقلها كثير منهم، فلا اشكال في الترجيح بها، لما عرفت من انه الظاهر من المقبولة و غيرها.
و اما الشهرة العملية و هي عبارة عن استناد المشهور إلى رواية في الفتوى و عملهم بها، فهي من مميزات الحجة عن اللاحجة، لما مر في مبحث حجية الخبر الواحد، ان عمل المشهور برواية و استنادهم إليها في مقام يوجب جبر ضعفها لو كانت ضعيفة، كما ان اعراض الأصحاب عن رواية، هي بمرأى منهم و منظر يوجب وهنها و ان كانت صحيحة، وعليه فالرواية المشهورة بهذا المعنى حجة، و الرواية المعارضة لها ساقطة عن الحجية، فهي من مميزات الحجة عن اللاحجة.
و اما الشهرة الفتوائية، و هي عبارة عن اشتهار الفتوى على طبق مضمون الرواية مع عدم إحراز استنادهم في الفتوى إلى تلك الرواية، بان كانت الفتوى مطابقة للقاعدة أو الأصل العملي و احتمل استنادهم إليها لا إلى الرواية.
فالظاهر عدم كونها مرجحة، و لا جابرة لضعف السند، اما عدم كونها جابرة فواضح، و اما عدم كونها مرجحة فلما مر من ان العمدة في مرجحيتها