زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٤١ - بيان المراد من الشهرة، و مخالفة العامة
المقبولة و هي من جهة انه لوحظ الشهرة فيها بالاضافة إلى الرواية الظاهر في نقل رأى المعصوم عن حس، لا عن حدس و رأى، و غير ذلك من القرائن، ظاهرة في ارادة الشهرة الروائية.
نعم إذا كانت الفتوى على خلاف القاعدة و الاصل، فحيث ان عدالة الأصحاب تمنع عن الفتوى من غير مستند، و الفرض انه لا مستند غير تلك الرواية، فلا محالة يستكشف من ذلك استنادهم إليها، و لعله من هذا الباب حديث على اليد ما اخذت [١].
فانه خبر ضعيف، و فتوى قدماء الأصحاب على طبقه و ان لم يستدلوا به، و لكنها ترجع إلى الشهرة العملية، و ليست مجرد الشهرة الفتوائية.
الثالث: لا اشكال في ان مخالفة العامة من المرجحات و لا كلام في ذلك إنما الكلام في ان مرجحيتها، هل تكون من جهة مطلوبية المخالفة لهم في نفسها، كما هو الظاهر من خبر داود بن الحصين عمن ذكره عن أبي عبد اللّه (ع) في حديث، و ان من وافقنا خالف عدونا، و من وافق عدونا في قول أو عمل فليس منا و لا نحن منهم [٢]، أو من جهة التعبد المحض كما هو الظاهر من ما تضمن الأمر بالاخذ بالمخالف، كخبر المفضل بن عمر قال الصادق (ع) كذب من
[١] رواه عوالي اللآلي في غير موضع راجع ج ١ ص ٢٢٤ و ٣٨٩ و في ج ٢ ص ٣٤٥ و في ج ٣ ص ٢٤٦ و ٢٥١/ المستدرك ج ١٤ ص ٨ ح ١٥٩٤٤.
[٢] الوسائل ج ٢٧ ص ١١٩ باب ٩ من أبواب صفات القاضي ح ٣٣٣٦٦.