زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٦١ - التعدي عن المرجحات المنصوصة و عدمه
و ثانيا: انه (قدِّس سره) في تلك المسألة استظهر منه و من سائر الروايات كون الأمر فيه غير الزامي و كونه دالا على مطلوبية الاحتياط نفسا، و يؤيده ما في ذيله من التعليل، مع انه لو لم يكن ظاهرا فيه لا بدَّ من حمله عليه بقرينة سائر الأخبار.
و ثالثا: انه يدل على لزوم ترك ما فيه ريب و الاخذ بما لا ريب فيه بقول مطلق لاما لا ريب فيه بالاضافة، مع ان كلا من الخبرين لفرض شمول أدلة حجية الخبر الواحد له في نفسه يكون مما لا ريب فيه.
ثم ان المحقق الخراساني ذكر في الكفاية [١] وجهين لعدم التعدي.
الأول: عدم بيان الإمام (ع) للكلية كي لا يحتاج السائل إلى اعادة السؤال مرارا.
الثاني: امره (ع) بالارجاء بعد فرض التساوى فيما ذكر من المزايا المنصوصة فان عدم البيان، و الامر بالارجاء يوجبان الظهور للروايات في ان المدار في الترجيح على المزايا المخصوصة.
ثم قال انه بناءً على التعدي حيث كان في المزايا المنصوصة ما لا يوجب الظن بذى المزية و لا أقربيته كبعض صفات الراوى مثل الاورعية أو الافقهية، إذا كان موجبهما مما لا يوجب الظن أو الاقربية كالتورع من الشبهات و الجهد في العبادات،، و كثرة التتبع في المسائل الفقهية أو المهارة في القواعد الأصولية فلا وجه للاقتصار على التعدي إلى خصوص ما يوجب الظن أو الاقربية بل إلى
[١] كفاية الأصول ص ٤٤٧- ٤٤٨.