زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٧٢ - قاعدة الفراغ و التجاوز قاعدة واحدة
وجود الاجزاء، و هو قرينة على عدم ارادة التجاوز و الخروج عن نفس الشيء فيهما بل اسند إليه باعتبار مضي محله.
و قيام القرينة على ارادة خلاف الظاهر في هذه الطائفة، لا يوجب رفع اليد عن ظهور الطائفة الأولى فتفترق القاعدتان، و تكون احداهما في مورد الشك في الوجود، و الأخرى في مورد الشك في الصحة.
و فيه: انه دام ظله اعترف في البحث عن إمكان وحدة القاعدتين، بان المشكوك فيه في مورد قاعدة الفراغ أيضاً وجود الشيء إذ لا معنى للشك في الصحة غير الشك في استجماع المأتي به للقيود المعتبرة و عدمه، و حيث ان المضي إنما هو باعتبار المشكوك فيه و اسند إليه، فلا محالة يكون المراد منه هو مضى محله، لا نفسه: لفرض الشك في وجوده فهذه قرينة قطعية على إسناد المضي إليه باعتبار مضى محله.
فالمتحصّل، ان قاعدة الفراغ و التجاوز قاعدة واحدة بحسب النصوص.
و اما الجهة الثانية: فقد ظهر مما ذكرناه، رجوع قاعدة الفراغ إلى قاعدة التجاوز و افاد المحقق النائيني (ره) [١] في وجه رجوع الثانية إلى الأولى-
بعد بنائه على أمرين، أحدهما: ان لفظ الشيء في الأخبار، كقوله إنما الشك إذا كنت في شيء لم تجزه، لا يمكن ان يعم الكل و الجزء في مرتبة واحدة بلحاظ واحد على ما مر في البحث عن عدم إمكان كونهما قاعدة واحدة ثبوتا، ثانيهما: ان الظاهر من الأخبار كون المجعول قاعدة واحدة، و ان الظاهر ان
[١] راجع فوائد الأصول ج ٤ ص ٦٢٣- ٦٢٥.