زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٣٨ - بيان المراد من موافقة الكتاب
و ايضا نعلم صدور ما خالف ظاهر الكتاب عنهم (ع) (عليهم السلام)، بل اغلب التفاسير الواردة عنهم التي لا يساعدها ظاهر الكتاب كذلك.
و ايضا نعلم ان ما خالف الكتاب بالعموم، صادر قطعا عنهم فيظهر من جميع ذلك انهما لا تفرغان من لسان واحد.
و حق القول في المقام ان المخالفة للكتاب تتصور على وجوه ثلاثة، المخالفة بالتباين، و المخالفة بالعموم المطلق، و المخالفة بالعموم من وجه.
اما الأول: فله صورتان، احداهما: ما إذا كان الخبر مخالفا لنص الكتاب فهي التي وردت الأخبار على ان الخبر المتصف بها ليس بحجة أو زخرف، أو باطل، أو لم نقله أو ما شاكل، فهذه الصورة هي مورد اخبار العرض و لا تشملها نصوص الترجيح.
ثانيتهما: ما إذا كان مخالفا لظاهر الكتاب، مثلا ظاهر الكتاب وجوب قضاء الصوم للمريض و المسافر، فإذا ورد خبر صريح في عدم الوجوب غير معارض بخبر آخر، ففي هذه الصورة لا اشكال في العمل به و حمل الكتاب على الاستحباب، فلو عارضه خبر آخر صريح في الوجوب، يدخلان في الأخبار العلاجية و يقدم الخبر الثاني لموافقة الكتاب.
و الظاهر ان نظر الأصحاب حيث قالوا انه في صورة كون النسبة هو التباين يسقط المخالف عن الحجية و هو المتيقن من اخبار العرض إلى الصورة الأولى.
و اما الثاني: فحيث ان المأخوذ في اخبار العرض على الكتاب هي المخالفة، و هي لا تصدق على المخالفة بنحو العموم و الخصوص المطلق، لان الخاص يكون قرينة على العام، فاخبار العرض لا تشمله، مضافا، إلى القطع بصدور الخبر المتصف بها عن المعصوم فان اكثر المخصصات لعمومات الكتاب