زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٨١ - حكم الشك في الطهارة قبل الفراغ منها
كان بعد الدخول في الجزء المترتب كالشك في غسل الوجه بعد الدخول في غسل اليد اليسرى في الشك في المحل كما يشهد له ذكر الكبرى الكلية في ذيله:
ان الوضوء بتمامه اعتبر شيئا واحدا، و إلا لم ينطبق عليه تلك الكبرى الكلية، و لاوجه لذلك سوى ترتب اثر واحد أو انطباق عنوان واحد عليه على اختلاف المسلكين و هي الطهارة، وعليه فيلحق به الغسل و التيمم.
و بهذا البيان يظهر عدم صحة ما أورد على هذا الوجه بأنه تخرص بالغيب من دون شاهد.
و أورد عليه المحقق الخراساني (ره) [١] بان لازم ذلك عدم جريان قاعدة التجاوز في شيء من العبادات حتى الصلاة لترتب اثر واحد على كل واحدة منها.
و فيه: انه فرق واضح بين المسببات التوليدية و ما شابهها كالطهارة على المختار التي تكون مأمورا بها و هي متعلقات التكاليف دون محصلاتها، أو ما تنطبق عليه، و بين غيرها مما لا يكون كذلك كسائر العبادات.
و حاصله ان نظر المستدل إلى ان المأمور به بالأصالة هو الأمر
الواحد البسيط المتحصل من الغسلات و المسحات، فالامر بها امر تبعي مقدمي، فهو تابع للأمر بذي المقدمة، فحيث انه واحد فكذا ما يحصله.
وعليه فلا يرد عليه النقض بسائر العبادات فانه فيها لا يكون المصلحة
[١] درر الفوائد للآخوند (الجديدة) ص ٣٩٧ بتصرف.