زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٥٢ - تقدم أصالة الصحة على الاستصحاب
و بالجملة ليس المراد بشروط العوضين ما تكون دخيلة في مالية المال أو قابليته للنقل و الانتقال بقول مطلق بل هو اعم من ذلك و مما يكون دخيلا في قابليته للنقل و الانتقال بمعاملة خاصة كالبيع و الشروط المتقدمة كذلك.
و استدل للثاني: بان موضوع هذه القاعدة هو العقد، فلا بدَّ من احرازه في الحكم بالصحة، و هو إنما يكون بإحراز جميع ما يعتبر فيه عرفا كما هو كذلك في العقد الذي هو الموضوع لأوفوا بالعقود و غيره، فكما انه لو شك في صحة العقد من جهة الشبهة الحكمية ما لم يحرز العقد العرفي لا يتمسك باطلاق الأدلة للحكم بصحته، كذلك لو شك في صحته من جهة الشبهة الخارجية لا يصح التمسك بدليل أصالة الصحة للحكم بصحته ما لم يحرز العقد العرفي.
و يرد عليه ان هذا يتم بناءً على كون المدرك هو الإجماع المدعى في خصوص العقود، و لكن حيث عرفت ان المدرك هو بناء العقلاء، و لا ريب في قيامه على الحمل على الصحة حتى في ما إذا شك في الاخلال بالشرائط العرفية و هؤلاء العقلاء ببابك فهل يتوقف احد منهم في الحمل على الصحة في تلك الموارد كلا، فالمتعين هو القول الثالث.
تقدم أصالة الصحة على الاستصحاب
الأمر الثامن: في بيان تعارض أصالة الصحة مع الاستصحابات الحكمية و الموضوعية في مواردها و الكلام في هذا الأمر يقع في موردين:
الأول: في بيان وجه تقديمها على الاستصحاب الحكمي و هي أصالة الفساد.