زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٥١ - موارد جريان أصالة الصحة
و بالجملة كون منشأ الشك في الصحة و الفساد الشك في الاخلال بشروط العقد، أم الاخلال بغيرها، أجنبي عن كون الموصوف بالصحة و الفساد هو العقد الذي هو الموضوع لهذه القاعدة على الفرض.
ثم انه قد التزم المحقق المذكور [١]، بجريان أصالة الصحة في جملة من موارد الشك في صحة العقد من ناحية الشك في الاخلال بشرائط العوضين أو المتعاقدين:
منها ما إذا شك في جهالة العوضين.
و منها ما لو شك في كون المعاملة ربوية و تفاضل احد المتجانسين على الآخر.
و منها ما لو شك في صدور العقد عن الاختيار المقابل للاكراه نظرا إلى ان الجهالة في الأول، و الزيادة في الثاني لا تضر ان بمالية العوضين و قابليتهما النقل و الانتقال، و لذا تصح المصالحة في الموردين، و الاكراه في الثالث لا يوجب خروج العاقد عن الاهلية.
و فيه: ان المراد بشروط العوضين أو المتعاقدين هو ما يعتبر فيها و لو في عقد خاص في قبال ما يعتبر في العقد- و بعبارة أخرى- الشروط التي يكون محلها و موردها غير العقد، و لا ريب في ان الشروط المذكورة كذلك و جواز المصالحة مع فقد بعض تلك الشروط لا يكون دليل كونه من شروط العقد.
[١] المحقق النائيني (المصدر السابق).