زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٧ - حول الأصل السببي و المسببي
كفى ذلك في فائدة الاستصحاب.
و ثانيا: ان إجراء الاستصحاب فيها لا يغنى عن استصحاب ملزومها لتوقفه على إحراز الموضوع لها، و هو مشكوك فيه، فلا بدَّ من استصحاب الموضوع لذلك فتأمل.
الثالث: ما ذكره الشيخ الأعظم (ره) [١] و هو ان المستفاد من الأخبار ذلك حيث انه (ع) في صحيح زرارة، علل وجوب البناء على الوضوء السابق المستلزم لجواز الدخول في الصلاة بمجرد الاستصحاب، و من المعلوم ان مقتضى استصحاب الاشتغال بالصلاة عدم براءة الذمة بهذه الصلاة و لو لا تقدم الاستصحاب الأول و انحصار الاستصحاب في المقام باستصحاب الطهارة لما صح تعليل المضي على الطهارة بنفس الاستصحاب.
و فيه: ان هذا المثال غير مربوط بالشك السببي و المسببي، إذ الاشتغال بالصلاة، و الامر بها ليس وراء الأمر بالاجزاء و الشرائط شيء، فإذا ثبت احد الاجزاء و الشرائط بالاستصحاب، و البقية بالوجدان فبضم الوجدان إلى الأصل يحرز وجود المأمور به في الخارج، فلا مورد للاستصحاب، نعم: لو كانت الصلاة المأمور بها لها وجود حاصل من هذه الاجزاء و الشرائط كان ما ذكره متينا.
بل الصحيح ينافى ما بنوا عليه من تقديم الأصل السببي على المسببي مطلقا، حتى فيما إذا توافقا لان الشك في بقاء الطهارة في الفرض مسبب عن
[١] فرائد الأصول ج ٢ ص ٧٤٠.