زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٢٤ - اخبار الترجيح
الشهرة الفتوائية فان الذي لا ريب فيه هو الذي عليه الشهرة الفتوائية، بحيث كان مقابله الشاذ النادر، و اما نفس الشهرة في الرواية مجردة عن الفتوى، فهي مورثة للريب، بل للاطمينان أو اليقين بخلل فيها.
مندفعة: بان الرواية المشهورة من حيث الرواية إذا كانت وحدها و كان فتوى الأصحاب على خلافها يطمئن الإنسان بخلل فيها اما إذا كانت معارضة مع رواية صحيحة سندا و غير مشهورة، و كان كل منهما مستند جمع من الفقهاء لم يوجب ذلك الريب فيها فضلا عن الاطمينان و اليقين بخلل فيها.
الجهة الثانية: قد يقال ان الشهرة الروائية مساوقة مع الاستفاضة و القطع بالصدور، فهي من مميزات الحجة عن اللاحجة لا من مرجحات احدى الحجتين.
و لكنه يندفع بان الشهرة عبارة عن الظهور و الوضوح و هي ذات مراتب مشككة، أول مرتبة منها جعلت مرجحة، لا المرتبة الأخيرة المورثة للقطع بالصدور و الشاهد بذلك، فرض الخبرين مشهورين في المقبولة، و تقديم حكم الحاكم الواجد للصفات على الآخر و ان كان مستنده مشهورا بين الأصحاب، و غير ذلك من القرائن فإذاً لا اشكال في ان الشهرة من المرجحات.
الجهة الثالثة: في النسبة بين المقبولة و سائر الروايات فالظاهر كما مر من انه إذا تكفل خبر لمرجحين و الآخر لمرجح واحد منهما يكون الجمع بينهما بتقييد إطلاق الثاني بالاول، و البناء على ثبوت المرجحين، فالجمع بين النصوص يقتضي البناء على الترجيح أولا، بالشهرة، ثم بموافقة الكتاب، ثم بمخالفة العامة.