زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٨٢ - إذا اقر ذو اليد بان المال كان للمدعي
للمدعي، اما ان يضم إلى إقراره دعوى الانتقال إليه، و اما ان لا يضم إلى إقراره ذلك. بل يدعى الملكية الفعلية مع إقراره بان المال كان للمدعي، فان لم يضم إلى إقراره دعوى الانتقال، يكون إقراره مكذبا لدعواه الملكية إذ لا يخرج المال عن ملك من كان المال له بلا سبب،
فمقتضى الأخذ بالإقرار عدم حجية يده و ان ضم إلى إقراره ذلك تنقلب الدعوى و يصير ذو اليد مدعيا للانتقال إليه.
و فيه: ان الميزان في تشخيص المدعى و المنكر هو ملاحظة مصب الدعوى و إلا فمجرد لزوم شيء لدعوى الملزوم لا يصلح لجعله مصب الدعوى. و بعبارة أخرى: التلازم بين الشيئين واقعا لا يلازم التلازم بين وقوعهما، في مصب الدعوى.
وعليه ففي المقام إذا ادعى ذو اليد انه ملكي، ساكتا عن الانتقال و عدمه، و لم يقع الانتقال، مصب الدعوى: لا يكون ذو اليد مدعيا و ان كان لازم الملكية الواقعية الانتقال إلا انه ليس لازم دعوى الملكية دعوى الانتقال.
و القول بأنه ان لم يضم إلى إقراره دعوى الانتقال يكون إقراره مكذبا لدعواه الملكية.
غير تام، إذ الإقرار بالملكية السابقة للمدعى مع السكوت عن الانتقال و عدمه كيف يكون مكذبا لدعواه الملكية الفعلية فما لم يدع الانتقال صريحا لا ينقلب ذو اليد مدعيا فالأظهر هو عدم التشكيل.
و اما الموضع الثاني: و هو انه على فرض التشكيل أو دعوى الانتقال صريحا، هل يصير ذو اليد مدعيا أم لا؟ ففيه قولان: