زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٧٩ - قاعدة الجمع مهما امكن أولى من الطرح
الاحسائي [١] المدعي للاجماع عليها خلاف ذلك لاحظ ما نقل عنه الشيخ [٢] في الرسائل.
و ثالثة يكون الجمع بنحو لا يأبى عنه المتفاهم العرفي بالكلية، كما لو كان لكل من الخبرين نص و ظاهر، فيحمل ظاهر كل منهما على نص الآخر، مثلا، إذا ورد، لا تجهر بالقراءة في ظهر يوم الجمعة، و ورد يجوز الجهر بالقراءة في ظهر يوم الجمعة: فان الأول نص في طلب الترك و ظاهر في الحرمة، و الثاني نص في الجواز المطلق و ظاهر في الاباحة الخاصة، فيرفع اليد عن ظاهر كل منهما بنص الآخر فتكون النتيجة هي الكراهة.
و كما لو كان لكل من المتعارضين قدر متيقن في الارادة من الخارج، كما إذا دل خبر على ولاية الفقيه على اموال الايتام، و ورد أيضاً لا ولاية للفقيه عليها، فان المتيقن من الأول الفقيه العادل و من الثاني العالم الفاسق الخائن، فيجمع بينهما بحمل الأول على العادل، و الثاني على الفاسق و الظاهر ان من يدعي اولوية الجمع من الطرح اراد هذا القسم.
وعليه فلا مورد لاستدلال الشيخ (ره) لبطلان القاعدة من الوجوه الاربعة.
١- سؤال الرواة عن حكم المتعارضين من الأخبار فيما ورد في باب العلاج، مع ما هو المركوز في اذهانهم من وجوب العمل بالدليل الشرعي مهما امكن فلو لم يفهموا عدم الامكان لم يكن معنى لعجزهم.
[١] عوالي اللآلي ج ٤ ص ١٣٦.
[٢] فرائد الأصول ج ٢ ص ٧٥٣.