زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٨٠ - قاعدة الجمع مهما امكن أولى من الطرح
٢- الاجوبة التي في الأخبار فانه لم يقع فيها الجواب إلا بالطرح ترجيحا أو تخييرا، و حملها على ما لو لم يمكن الجمع التبرعي حمل على فرد نادر جدا بل معدوم.
٣- الإجماع العملي حتى من القائلين بالقاعدة، و هذا هو الفقه فراجع هل ترى موردا من الموارد الجمع التبرعي التزم واحد منهم بالجمع، دون الترجيح أو التخيير.
٤- لزوم الهرج و المرج في الفقه و احداث فقه جديد لاحظ كثرة المتعارضات و فتاوى الأصحاب في مواردها.
فان هذه الوجوه الاربعة تتم إذا كان مورد كلام الأصحاب القائلين بالقاعدة هو الجمع التبرعي المحض لا الجمع الذي اشرنا إليه.
الأمر الثاني: ان المتعارضين قد يكونان قطعي الصدور، و قد يكونان ظني السند، و ثالثة يكون أحدهما قطعيا و الآخر ظنيا.
اما الاخير فقد وردت روايات دالة على ان ما خالف الكتاب و السنة لا بدَّ من طرحه و ليس بحجة فالظني غير حجة.
و اما الأول: فقد التزم الشيخ الأعظم (ره) [١] فيه بلزوم التأويل و الحكم بارادة المعنى المؤول، بدعوى ان القطع بالصدور قرينة على ارادة خلاف الظاهر.
[١] فرائد الأصول ج ٢ ص ٧٧٨ قوله: «الخامس ان الروايتين الأخيرتين ظاهرتان في وجوب الجمع بين الأقوال الصادرة عن الأئمة (صلوات اللّه عليهم) ...».