زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٣٢ - ايرادات نصوص الترجيح و نقدها
دون الجميع، و قد مر في مباحث العام و الخاص ان الجمل المتعقبة بالاستثناء يكون ذلك استثناء عن الجملة الأخيرة فراجع.
الخامس: ما هو مختص بالمقبولة: و هو ان المقبولة واردة في القاضيين الذين حكم كل منهما بخلاف الآخر، و من المعلوم انه لا معنى للتخيير في ذلك الباب، لعدم قطع الخصومة و النزاع به، فلا محيص عن الترجيح، و لذا في آخره حكم بالتوقف، فلا يصح التعدي عن موردها إلى الخبرين المتعارضين الذين لا مانع فيهما من الالتزام بالتخيير.
و فيه: ان صدر الرواية في مقام بيان ما يرجح به احد القاضيين و يعمل بحكمه و يترك الآخر، و بعد ما فرضهما الراوى متساويين في الصفات المرجحة، امر (ع) بالرجوع إلى مستندهما أي الرواية فاخذ في بيان ما يرجح به احدى الروايتين على الاخرى، و ذكر الشهرة أول تلك المرجحات.
لا يقال ان الشهرة المذكورة فيها من مرجحات احد الحكمين الذي حكم بهما القاضيان، لا من مرجحات الرواية، لأنه (ع) فرع على ما إذا كان أحدهما مشهورا بقوله فيؤخذ به من حكمهما.
فانه يقال ان عبارة الرسائل [١] و ان كانت كما ذكر، و لكن ما في كتب
[١] ذكر الشيخ الأعظم هذا المقطع من الرواية في الفرائد ج ٢ ص ٧٧٢ و عبارته مطابقه لما رواه الاحتجاج و المستدرك و البحار، و اما ما ذكره المصنف (دام ظله) فهي عبارة المشايخ الثلاثة في الكافي و الفقيه و التهذيب و مثلهم الوسائل و العوالي (فيؤخذ به من حكمنا) و الظاهر التعويل على ما رواه المشايخ الثلاثة و هذا واضح.