زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٤٥ - هل التخيير في المسألة الأصولية أو في المسألة الفرعية؟
و أورد عليه المحقق الخراساني [١] بقوله، و فيه انه إنما يجب الترجيح لو كانت المزية موجبة لتأكد ملاك الحجية في نظر الشارع ضرورة إمكان ان تكون تلك المزية بالاضافة إلى ملاكها من قبيل الحجر في جنب الإنسان و كان الترجيح بها بلا مرجح و هو قبيح انتهى.
و يرد عليه ان المستفاد من الأدلة ان ملاك حجية الخبر هو إراءته للواقع، و رجحان صدقه، فإذا كانت المزيّة موجبة لاقوائية هذا الملاك كيف يمكن دعوى احتمال ان تكون المزية بالاضافة إلى ملاكها من قبيل الحجر في جنب الإنسان فيكون الترجيح، بها بلا مرجح.
فالاولى: ان يجاب عنه، بأنه لا يعتنى بهذه الاحتمالات و الاستدلالات في مقابل اطلاقات التخيير الدالة على ثبوت التخيير حتى مع وجود المزية، و لكن قد عرفت انها تقيد بأدلة الترجيح، و لو لا تلك الأدلة كان المتعين البناء على التخيير مطلقا، و منها غير ذلك مما هو بين الفساد.
هل التخيير في المسألة الأصولية أو في المسألة الفرعية؟
ثم انه مع عدم المرجح لا اشكال في التخيير كما مر.
و إنما الكلام يقع في موارد:
[١] كفاية الأصول ص ٤٤٥.