زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٠٤ - حكم ما في يد المسلم المستحل للميتة
المستحل للميتة كما عن التذكرة [١] و المنتهى [٢] و النهاية [٣]، أم يعم ما في يد المستحل لها إذا اخبر بالتذكية كما عن الذكرى [٤] و البيان [٥]، أم يعمه مطلقا كما لعله المشهور بين الأصحاب وجوه.
و الأقوى هو الأخير و ذلك: لان ملاك الطريقية و هي غلبة كون ما في أيدي المسلمين مذكى بالذبح موجود فيه و الأدلة في مقام الإثبات مطلقة لا مقيد لها.
و استدل للأول بوجوه:
الأول: عدم حصول الظن بتذكية ما في يد المستحل للميتة.
و فيه: انه لا يعتبر الظن الفعلي في حجية الأمارات فمع فرض شمول المطلقات لا احتياج إلى حصوله و مع عدمه لا يفيد حصول الظن.
[١] تذكرة الفقهاء ج ١ ص ٩٤ (حجرية) قوله: «و انما اعتبرنا في المسلم انتفاء استباحته ليحصل الظن بالتذكية إذ لا فرق في انتفاء الظن بين المستبيح من المسلم و الكافر ...» إلى أن قال: «اما من لا يستبيح الميتة فإن اسلامه يمنعه». و في الجزء الثاني ص ٤٦٤ قال: «و انما اعتبرنا في المسلم انتفاء استباحته ليحصل الظن بالتذكية».
[٢] و هو ظاهر منتهى المطلب ج ٤ ص ٢٠٤- ٢٠٥ الناشر مجمع البحوث الاسلامية، مشهد.
[٣] نهاية الاحكام للعلامة ج ١ ص ٣٧٣، الناشر مؤسسة إسماعيليان، قم ١٤١٠ ه. ق.
[٤] الذكرى ص ١٤٣ (حجرية) قوله: «اما ما يشترى من سوق الاسلام فيحكم عليه بالذكاة اذا لم يعلم كون البائع مستحلا ...».
[٥] البيان ص ٥٧ (حجرية) الناشر مجمع الذخائر الاسلامية، قم. عند قوله: «و في الأخذ من مسلم تعلم منه استحلال الميتة بالدباغ وجه بالمنع إلا أن تخبر بالذكاة فيقبل على الاقرب ..».