زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٦٤ - قاعدة الفراغ و التجاوز قاعدة واحدة
شك في صحة الركوع من غير فرق بينهما أصلًا.
الثاني: ما تقدم آنفا من ان الملحوظ في قاعدة الفراغ أيضاً إنما هو الاجزاء و الشرائط و عدم الموانع المعتبرة في المأمور به دون المركبات كما تقدم تفصيله.
الثالث: انه لو سلم كون قاعدة الفراغ مختصة بالمركبات و قاعدة التجاوز بالاجزاء، نقول انه لا مانع من جمع المتقدم و المتأخر في دليل واحد و لحاظهما في عرض واحد بجامع ينطبق عليهما و كون أحدهما سابقا في الرتبة على الآخر و كون لحاظه مندكا في لحاظه لا ينافى الجمع بينهما في لحاظ آخر.
و ان شئت قلت ان اللحاظ الآخر هو لحاظ الطبيعة الجامعة بينهما المعراة عن جميع الخصوصيات و اندكاك لحاظ الجزء في لحاظ الكل إنما هو فيما إذا لوحظت الخصوصية كما هو واضح لمن راجع نظائر المقام.
أ لا ترى ان قولنا كل عمل اختياري فهو مسبوق بالإرادة يشمل المركبات و اجزائها في عرض واحد، و كذلك كل ممكن يحتاج في وجوده إلى العلة إلى غير ذلك من الموارد.
و منها: ان التجاوز في قاعدة التجاوز إنما يكون بالتجاوز عن محل الجزء المشكوك فيه، و في قاعدة الفراغ إنما يكون بالتجاوز عن نفس المركب لا عن محله.
و فيه: انه بعد ما عرفت من إرجاع قاعدة الفراغ إلى قاعدة التجاوز، و ان المشكوك فيه دائما هو بعض ما يعتبر في المأمور به، يظهران التجاوز في جميع الموارد لوحظ بالقياس إلى المحل و لم يلاحظ في قاعدة الفراغ بالقياس إلى