زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٩٤ - جواز الشهادة بالملك بمشاهدة اليد
الثاني: ما ذكره من قياس الملكية بالحق.
إذ يرد عليه ان متعلق الحق إنما هو الفسخ لا العقد فمع ثبوت حقين لشخصين يكون المتعلق أيضاً متعددا إذ كل منهما له حق فسخ غير ما للآخر و هذا لا يقاس بملكية العين.
جواز الشهادة بالملك بمشاهدة اليد
المبحث السادس: هل تجوز الشهادة بالملك بمشاهدة اليد، أم لا؟ المشهور بين الأصحاب ذلك في اليد المقرونة بالتصرف.
و الكلام يقع: تارة في مقتضى القواعد، و أخرى فيما يقتضيه النص الوارد في خصوص اليد.
اما القواعد، فالأظهر انها تقتضي الجواز و ذلك لأنه و ان كان لا كلام و لا اشكال في ان المأخوذ في موضوع جواز الشهادة هو العلم بالمشهود به، و انه لا بدَّ و ان يكون المشهود به منكشفا كانكشاف الشمس و كمعرفة الكف حتى تجوز الشهادة به إلا ان الظاهر ان العلم المأخوذ في موضوعه مأخوذ على وجه الطريقية و الكاشفية لا على وجه الصفتية، خلافا للشيخ الأعظم (ره) إذ الظاهر من الأدلة ان النظر فيها إلى ثبوت الواقع لا تحقق هذا الوصف من حيث هو.
وعليه فبناء على ما اخترناه تبعا للشيخ الأعظم (ره) من قيام الطرق و الأمارات بأدلة اعتبارها مقام القطع الطريقي المحض، و المأخوذ في الموضوع على وجه الطريقية كما أشبعنا الكلام في ذلك في مبحث القطع، و قد تقدم،