زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٩١ - إذا كان شيء بيد اثنين
لجميع المال بالملكية الناقصة، على ما اوضحناه في حاشيتنا [١] على مكاسب الشيخ الأعظم (ره)- فالأمر سهل.
إذ كل من الاستيلاءين الناقصين يكون أمارة على الملكية غير التامة المعبر عنها بملكية النصف المشاع، و يكون مقتضى كل استيلاء مطابقا له من دون لزوم أي محذور، و تنطبق القاعدة حينئذ على ما دلت عليه النصوص الكثيرة الدالة على تنصيف ما يدعيه اثنان و يدهما عليه بدون البينة لاحدهما أو مع البينة لهما، و كذلك لا كلام بناءً على القول باستيلاء كل منهما على النصف المشاع.
إنما الكلام في انه بناءً على كون استيلاء كل منهما على تمام العين بالاستيلاء التام، ان اقتضى كل من اليدين ملكية تمام العين لزم التزاحم بينهما، لامتناع اجتماع المالكين على مال واحد، و ان اقتضتا ملكية النصف المشاع لكل منهما لزم عدم مطابقة مقتضى اليد لها مع ان مقتضى الامارية المطابقة، و قد قيل في التفصي عن ذلك وجوه.
الأول: ان اليدين تتعارضان و لا يمكن الحكم بملكيته لهما، و لا لأحدهما المعين للزوم الترجيح بلا مرجح، و لا لأحدهما لا بعينه لعدم كونه شخصا ثالثا، فلا محالة تتساقطان إلا ان ذلك في المدلول المطابقي لكل منهما.
و اما بالنسبة إلى اللوازم التي لا تعارض بينهما فيها كنفي ملكية غيرهما
[١] منهاج الفقاهة ج ٤ ص ٢٤٥ عند قول المصنف (دام ظله) «فتحصل مما ذكرناه أن معنى الملكية المشاعة ... الخ».